مصر تشارك بمحاور هامة في فعاليات معرض أبو ظبي للكتاب

مصر تشارك بمحاور هامة في فعاليات معرض أبو ظبي للكتاب


مجموعة من الفعاليات المهمة شهدها جناح مصر «ضيف الشرف» فى معرض أبو ظبى للكتاب فى دورته الثالثة والثلاثين ما بين ندوات وحفلات توقيع وفقرات فنية وحلقات نقاشية، ومن هذه الفعاليات ومنها فعالية تحت عنوان: «الطب فى مصر القديمة» تحدث خلالها الطبيب والجراح الدكتور جمال مصطفى سعيد أستاذ الجراحة العامة والأورام بكلية الطب جامعة القاهرة، وأدار اللقاء الكاتبة الدكتورة صفاء النجار. وقال الطبيب والكاتب د. جمال سعيد، عن أنه عند حضوره مؤتمرات طبية خارج البلاد، لاحظ اهتمامهم بالطب عند المصريين القدماء أكثر من المصريين، وبالطبع يذكرون لمحات عن ذلك، مما حفزه لمحاولة جمع هذا الموضوع كله، لأنه حقيقة يوجد الآن من الطب الحديث بعض ما كان يمارس منذ آلاف السنين فى مصر. وذكر أن الطب فى مصر القديمة كانت له خصائص وقواعد وأصول تميزه عن كل أنواع الطب فى العالم، وفى الحضارات الأخرى، ومن هذه القواعد: أن جسم الإنسان مقدس، وهذا يختلف عن الطب فى الدولة الرومانية والفارسية القديمة والبابلية، فعندهم جسم الإنسان عادى، أما فى مصر القديمة فالجسم هدية من السماء.

وكان من فقرات البرنامج الثقافى أيضًا، إذاعة جلسة بعنوان: «نجيب محفوظ وهؤلاء» بمشاركة: الأديب محمد جبريل، ود. يحيى الرخاوى، والشاعر فاروق شوشة، ضمن محور (نجيب محفوظ فى ذاكرة معرض القاهرة الدولى للكتاب)، للاحتفال فى دورته الرابعة والثلاثين ببلوغ الأديب العالمى نجيب محفوظ سن التسعين. كما ضمت الفعاليات احتفاء بالمشروع الإبداعى للكاتب والقاص الكبير يوسف القعيد، وناقشه فى ذلك اللقاء الدكتور سامى سليمان أستاذ الأدب العربى الحديث بآداب القاهرة. وقد أخذت الجلسة شكل الحوار المتبادل من المتحدثين، حيث عرّف بالأديب الكبير، وعرضت الجلسة لمشوار القعيد كاتبًا وروائيًا وقاصًا، بدءا من محطته الأولى، بأول رواية وطوف القعيد حول نشأته فى محافظة البحيرة مركز كوم حمادة، وأنه كانت تربطه علاقة وثيقة بمحمد عبد الحليم عبدالله بحكم أنهما فى قريتين متجاورتين، وذكر عن علاقته بالأديب العالمى نجيب محفوظ، وكيف أنه جمعته به صلة وثيقة من خلال أول لقاء بينهما فى مقهى ريش، ثم توالت اللقاءات حتى انتقل محفوظ، وعن علاقة المخرج صلاح أبو سيف بنجيب محفوظ، وتعريفه عليه، وإخراجه للفيلم المأخوذ عن روايته، «المواطن مصرى» الذى أخذ عن روايته «الحرب فى بر مصر»، وكيف أنه تغير المفهوم الذى أراده، وأنه لم يكن راضيًا عن الصورة التى خرج عليها الفيلم.

كما شهدت الفعاليات مناقشة وتوقيع كتاب «أدبيات الكرامة الصوفية.. دراسة فى الشكل والمضمون»، لمؤلفه الشاعر والناقد الدكتور محمد أبو الفضل بدران، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، وحاوره الكاتب والإعلامى خالد منصور. وأشار منصور بعض الكلمات التى تطلق فى العموم، قائلا: ««مدد».. صيحة معتادة تقريبا فى كل قرية وفى كل نطاق جغرافى فى مصر، فى النهاية هى طريقة مصرية بشكل ما، لمحبة الله والرسول والأولياء… الكرامة حكاية وشكل أدبى، من هنا خرج هذا الكتاب، وأبدعه الدكتور محمد أبو الفضل بدران، ونبدأ مع حضرتك: «هل هى كرامة أم معجزة أم مدد أم فتح؟ وهل هذه المصطلحات كلها لها تعكس شيئا واحدًا أم بينها اختلافات». وأجاب د. بدران، بأن المعجزة خاصة بالأنبياء، والهدف هو التحدى لغير المؤمن، أما الكرامة فهى خاصة بالأولياء وعباد الله الصالحين، وهى مذكورة فى القرآن، وهناك آيات كريمات وُجد فيها هذا المشهد الكراماتى. وكذلك الأديان السماوية وغير السماوية يوقنون فى الكرامة.

أيضا كانت هناك قراءة فى رواية «ملك الموت يقدم استقالته»، تحدثت خلالها المؤلفة الكاتبة والقاصة د. صفاء النجار. التى استعادت سنوات الكتابة، فلها ثلاث روايات، وثلاث مجموعات قصصية: «البنت التى سرقت طول أخيها» مجموعة قصصية و«استقالة ملك الموت» و«حسن الختام» و«الحور العين تفصص البسلة» و«الدرويشة» و«مقامات الغضب» وقامت بقرءاة مقاطع من روايتها، وناقشها الجمهور واختتمت بمشهد «الغسل» من داخل الرواية، وهو يعبر عن صورة إنسانية غير دارجة التعاطى، وانتهى اللقاء بانتظار عمل جديد قادم.

كما كانت هناك حلقة نقاشية تعرضت لقضية راهنة مهمة وهى مصير الصحافة والإعلام الثقافيين فى ظل تحديات العالم الرقمى والتى شارك فيها الكاتب والشاعر والروائى على عطا رئيس تحرير سلسلة «الإبداع العربى»، والكاتب الصحفى والباحث الجزائرى خالد عمر بن ققة، والكاتب الروائى والإعلامى شريف عبد المجيد، وأدار الحلقة الكاتبة الصحفية حسناء الجريسى رئيس القسم الثقافى بمجلة الأهرام العربى. وفيها عرض على عطا وخالد عمر، لأهم التحديات التى تواجه الصحافة الثقافية فى ظل العصر الرقمى، وكان التحدى الأهم فى وقتنا الحالى أن الثقافة الثقافية أصبحت لا تجد اهتمامًا مما كان عليه الأمر فى السنوات الماضية، حيث إننا نفاجأ فى كثير من الصحف أن تتقلص المساحة المخصصة للثقافة من وقت إلى آخر لحساب تخصصات صحفية أخرى، إلى جانب أنه يجب فى الصحفى الثقافى أن يكون على دراية بتخصصه بالمتابعة للأحداث والمنتج الأدبى والإبداعى بتنوعاته المختلفة، وأرى أن هناك أيضًا مشكلة فى إعداد الصحفى ليكون محررًا ثقافيًا جيدًا. وقال شريف عبد المجيد، إن الصحافة الثقافية الورقية، مع أهميتها، لكن الصحافة الإلكترونية تقدم أدوات أكثر متوافقة مع التكنولوجيا، فى ثلاثة عناصر، هى: «الإنفوجراف»، فى الصحافة الورقية لا تتاح مساحة فى الصفحة الثقافية، وفى الغالب تكون صفحة واحدة أو اثنتان على الأكثر، ثم تأتى «صحافة الفيديو»، فلا يمكن استخدامه فى الصحافة الورقية لأنه مصمت، فيمكن استخدام «صحافة الفيديو» فى إنتاج أفلام وثائقية أو تسجيلية. وآخرها «الاستايل شو» وهو وضع عدد كبير من الصور لتحقيق واحد مهم، أيًا كان عدد الصور المرفق مع الموضوع، لكن المساحة المتاحة فى الصحافة الثقافية الورقية لن يسمح لى مع الموضوع بأكثر من ثلاث صور على أقصى تقدير، ولذلك أرى أن العصر يرجح كفة الصحافة الثقافية الإلكترونية على الورقية، ومع ذلك أرى أيضًا أنها لن تُلغى تمامًا، لأن هناك نوعيات من الكتابة المتخصصة كالتحقيقات والملفات والأعداد الخاصة التى يحب القارئ إكمالها وقراءتها بشكل واف، وإذا لم نطور أنفسنا ونكون قريبين من صحافة المواقع وصحافة المنصات، بتغيير طريقة المشاهدة التى يمكث فيها المشاهد لمتابعة برنامج ساعتين وثلاث ساعات سننتهى. فالتغيير واجب لمواكبة هذا العالم الجديد.




Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *